عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

19

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وحرض آخر بلاد اليمن من جهة الحجاز بينها وبين جلا مفازة كان محمد المذكور فقيها شافعيا ذكره ابن الأهدل في ذيل تاريخ الحميدي وقال خلفه ولده عبد الرحمن وكان مولده سنة أربع وسبعين وتفقه بأبيه وبأحمد مفتي مور وذكر أنه اجتمع به بعد الثلاثين وثمانمائة بأبيات حسين وهو مفتي بلده ومدرسها وينوب في الحكم انتهى ملخصا وفيها بدر الدين محمد بن عسال الدمشقي الشافعي ولد قبل الخمسين وسبعمائة وتفقه بالسراج البلقيني وأجازه بالإفتاء وشهد عند الحكام وولي قضاء بعلبك عن البرهان بن جماعة ثم ولي قضاء حمص وتوفي في ربيع الأول وفيها شمس الدين محمد بن جمال الدين عمر بن إبراهيم بن العجمي الحلبي الشافعي ولد سنة أربع وثلاثين وسبعمائة واشتغل في شبيبته وحفظ الحاوي ونزل في المدارس وجلس مع الشهود ثم ولي بعض المدارس بعد والده ونازعه الأذرعي ثم الفوي ثم استقر ذلك بيده وكان سمع المسلسل بالأولية من الشيخ تقي الدين السبكي ومن محمد بن يحيى بن سعد وحدث به عنهما وله إجازة حصلها له أبوه فيها المزي وتلك الطبقة ولكنه لم يحدث بشيء منها وكان سليم الفطرة نظيف اللسان خيرا لا يغتاب أحدا رحمه الله وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن علي بن عبد الرزاق الغماري ثم المصري المالكي قال ابن حجر أخذ العربية عن أبي حيان وغيره وسمع الكثير من مشايخ مكة كاليافعي والفقيه خليل وسمع بالإسكندرية من النويري وابن طرخان وحدث بالكثير وكان عارفا باللغة والعربية كثير المحفوظ للشعر لا سيما الشواهد قوى المشاركة في فنون الأدب تخرج به الفضلاء وقد حدثنا بسماعه من أبي حيان عن ناظمها وأجاز لي غير مرة وقال السيوطي في طبقات النحاة تفرد على رأس الثمانمائة خمسة علماء بخمسة علوم البلقيني بالفقه والعراقي بالحديث والغماري هذا بالنحو والشيرازي صاحب القاموس باللغة ولا استحضر الخامس